Search
  • سمير الحجار

لاحظت12-وحدكم

Updated: Jan 30, 2020



داق فينا هذا المكان، لم يعد يتسع شارع الثورة لأقدامنا الحالمة، لم تعد قصائدنا تتسع لمراهق أحمق ينتظر بوردته البنفسجية مراهقة لم تشاركه الحب يوماً أمام باب ثانوية عادلة بيهم ، لم تعد موسيقانا تتسع لعلامة موسيقية عاشقة يضبطها إيقاع متمرد، لم تعد جرائدنا تتسع لخبر واحد سار، لم تعد تتسع أنابيب مياهنا لذرتي هدروجين و ذرة أوكسجين وحيدة لتشكل الماء، لم يعد مأخذنا الكهربائي يتسع لألكترون واحد ضائع، لم تعد هذه الأرض قادرة على أمتصاص المزيد من الدماء.. يا أهلي في دمشق يا أصدقائي في دمشق يا زملائي في دمشق يا من أحببت في دمشق يا من كرهت في دمشق ، وحدكم أنتم قادرون على أخراجنا من هذا،،

*سلسلة سيئة: الظلم يتحول إلى غضب الغضب يتحول إلى ضعف الضعف يتحول إلى عجز العجز يتحول إلى ثورة و الثائر يوضع في السجن

*حاجز خوف: -صباحاً كان علي أن أغادر المنزل برفقة نافع إلى شارع الزبلطاني لسببٍ ما ، ارتديت جينزي المفضل و حضرت حقيبتي الشخصية الصغيرة التي تحتوي على أشياء تثبت أنني لا أنتمي لجماعات مسلحة أو الموساد أو أنني هارب من خدمة العلم أو خدمات غير ذلك العلم ، و بعض الأقلام القديمة و المساطر المكسرة و أعلانات عن نقابة الأطباء ، و دفتر صغير جداً أدون عليه ملاحظات عشوائية، "و هذا الكلام موجه إلى هبة التي سألتني عن محتويات هذه الحقيبة اللعينة" وضعت أغنيتي المفضلة الصيفية لفيروز، حضرت كأساً من القهوة الأغريقية ، خروجاً عن العثمانين..

-وقفنا أمام كشك الزهور ،منتظرين المكرو صدقوني هذا النوع من الإنتظارات جميل ، الدمشقي يصل إلى أبعد مراحل تفكيره أثناء هذا الإنتظار و يسترجع أقدم الذكريات و أبشعها و يتعمق في حاله و حال غيره حتى من المنتظرين، قد يكون الإنتظار الوحيد الذي يأتي بنتائج متوقعة ، و النتيجة في النهاية واحدة "الوصول إلى المقصد" بغض النظر عن الوقت و الطريقة ..

يقول نافع "أجا مكرو" فنركض كأكلي لحوم البشر نصل إلى حاجز قاسيون فأقول خوف،و يوضح لك هذه الكلمة، الحاجز "خوف ، لأنو منخاف من العساكر ، لأسباب كتيرة ، و هنن حطوا هالحاجز لأنون بخافوا منا"

(كما يقول جبريل)هامش:بس أنت بحياتك ما نطرت حدا عباب عادلة بيهم ، أنا يلي نطرت. شكرأ جبريل. ______________________________________________________ 2015/8/19 دمشق-ضاحية قدسيا

19 views0 comments