Search
  • سمير الحجار

وأنت تائه في البحار الهائجة


رأيته مرةً أخرى هذا المساء
شراعٌ أسود في سماءِِ صفراء شاحبة
تماماً كما كان من قبل٬ منذ لحظة
وأختفى حيث تحلق النوارس الرمادية
إذا ما حدث ذلك مرة أخرى لأضطرب
فكيف لسفينة أن تطير ـ وحدها
بدأت سلامة عقلي تمسح الأفق
في ضوء السماء المظلمة

في تلك الليلة كنت أسير في سباتي
وسبحت مع القمر و عشيقه
حتى أختفت اليابسة من مرأى
سبحت حتى تبدل الليل بنهاره
شراع أسود في سماء محمرة
وجدت نفسي على ظهر سفينة مبحرة
بعيداً حيث لا تطير النوارس الرمادية
كان الصمت قد حاصرني
وكأنه يسخر من آمالي البشرية الضعيفة
وعُلقت علامة استفهام على القماش
من أجل الريح التي ماتت في الحبال
ربما نمت لساعة
ربما نمت ليوم  

لأني استيقظت على سرير من الكتان الأبيض
وكانت السماء لونها لون الطين
في البداية كان مجرد حفيف قماش
نفس لطيف على وجهي
و سرعان ما إسودت السماء عن رمادها
بحثت عيني القلقة في الأفق
بيما استمر البحر في تجمعه
هل رأيت ظل بحار؟
على الجسر من خلال غرفة قيادة البحار
فتمسك بدفة السفينة المتأرجحة
بينما كنت أغمض عيناي تحت المطر المنهمرة
لأن السفينة قد إنعطفت مع الريح
وتحت قبعة البحار
رأيت وجه أبي


اذا قامت صلاة اليوم
من فضلك اعرضها لي
إذا ما انكسر الجسر إلى الجنة
وأنت تائه في البحار الهائجة
وأنت تائه في البحار الهائجة
وأنت تائه في البحار الهائجة
وأنت تائه في البحار الهائجة


 

39 views0 comments